في وقت سابق من هذا العام، طلبنا من زوار موقع «كومباس» المشاركة في استبيان للمستخدمين. كنا نرغب في فهم تجاربهم مع الموقع بشكل أفضل، والأهم من ذلك، فهم تجربتهم العامة في الحصول على المساعدة للتصدي لإساءة معاملة كبار السن.
وقد استجاب المئات من الأشخاص، ومن بينهم كبار السن الباحثون عن المساعدة، ومقدمو الرعاية، وأفراد الأسرة، والمهنيون، ومقدمو الخدمات.
وكان معظمهم من كبار السن أنفسهم: فثلاثة أرباعهم كانوا في سن 65 عامًا أو أكثر، ونحو نصفهم كانوا في سن 75 عامًا أو أكثر.
شكلت النساء 4 من كل 5 مشاركين في الاستطلاع.
أفاد أكثر من نصفهم بأنهم يعانون من إعاقة أو حالة صحية مزمنة.
كان ما يزيد قليلاً عن نصف المشاركين في الاستطلاع قد سعى سابقاً للحصول على المساعدة بشأن إساءة معاملة كبار السن، سواء لأنفسهم أو لشخص آخر. ومن بين هذه المجموعة، كانت الموارد المتاحة عبر الإنترنت والخدمات الشرطية أو القانونية هي الأكثر استخداماً، تليها «الخط الساخن الوطني لمكافحة إساءة معاملة كبار السن» وخدمات رعاية المسنين.
ومن أبرز النتائج التي تم التوصل إليها أن مستوى الوعي بـ«كومباس» كان مرتفعاً بين المشاركين في الاستطلاع.
4 من كل 5 مشاركين في الاستطلاع كانوا قد سمعوا عن «كومباس» من قبل.
وقد استخدم ما يقرب من نصفهم موقعنا الإلكتروني أو مواردنا في مناسبات سابقة.
كانت نشرتنا الإخبارية وحساباتنا على وسائل التواصل الاجتماعي وعمليات البحث عبر الإنترنت هي الطرق الأكثر شيوعًا التي تعرف من خلالها الناس على «كومباس»، وهو ما يدل بشكل كبير على أهمية البقاء على اتصال منتظم ومباشر مع مجتمعنا.
عندما سألنا المشاركين عن الطريقة التي يفضلونها لتلقي المعلومات، احتل موقعنا الإلكتروني والنشرة الإخبارية عبر البريد الإلكتروني المرتبة الأولى بالتساوي. كما حظيت المواد المطبوعة والفعاليات المجتمعية بتقدير كبير، لا سيما من قبل المشاركين الأكبر سنًّا والأقل استخدامًا للتكنولوجيا الرقمية.
أبرز ما ظهر بوضوح من ردود الناس هو الفجوة بين الحصول على المعلومات وتلقي المساعدة. فقد وصف العديد من المشاركين في الاستطلاع نظامًا يشرح ماهية إساءة معاملة كبار السن، لكنه لا يتدخل عندما يحتاج شخص ما إلى دعم مباشر.
تحدث الناس عن تعرضهم للتنقل بين الدوائر المختلفة، والاتصال برقم تلو الآخر، دون أن يتمكنوا أبدًا من الوصول إلى شخص قادر على اتخاذ إجراء. وكان الاستغلال المالي وإساءة استخدام الأحكام القانونية — ولا سيما إساءة استخدام التوكيل القانوني — من أكثر الشواغل شيوعًا، وأفاد المشاركون في الاستطلاع بأن المساعدة القانونية غالبًا ما تكون باهظة التكلفة، أو بطيئة للغاية، أو يصعب العثور عليها.
وأشار العديد إلى أن «خط المساعدة الخاص بإساءة معاملة كبار السن» لا يعمل إلا خلال أيام الأسبوع، ودعوا إلى توفير خدمة على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع لتغطية حالات الطوارئ خارج ساعات العمل. وقال سكان المناطق الإقليمية والريفية إن الموارد المتاحة عبر الإنترنت غالبًا ما تكون خيارهم الوحيد، في ظل وجود دعم محلي ضئيل أو معدوم. وأفاد مقدمو الرعاية وأفراد الأسرة الذين يحاولون مساعدة شخص آخر بأنهم يشعرون بالتجاهل، وطالبوا بمزيد من الإرشادات العملية بشأن الدور الذي يضطلعون به. وسلط المشاركون من خلفيات ثقافية ولغوية متنوعة، والمشاركون من مجتمع LGBTQIA+ الضوء على الحاجة إلى موارد ملائمة ثقافيًا ومتعددة اللغات ومخصصة للمجتمعات المحلية.
توفر هذه النتائج لمنصة «كومباس» مجموعة واضحة من الأولويات للعمل المستقبلي، بما في ذلك تحسين وظيفة البحث، وتقديم إرشادات بلغة بسيطة حول الاستغلال المالي والقانوني، وتوضيح مسارات «الخطوة التالية» للحصول على الدعم المباشر، وتوفير المزيد من الموارد للجمهور غير الرقمي والجمهور من خلفيات ثقافية ولغوية متنوعة، وتوفير المزيد من المحتوى لمقدمي الرعاية والمهنيين، وتوسيع نطاق الوصول إلى التسجيلات. وقد بدأ العمل بالفعل في بعض هذه المجالات.
شكرًا لكل من خصص وقته لمشاركة تجربته. إن الحصول على هذه الرؤى التفصيلية حول كيفية تحسين وصول الناس إلى المعلومات والخدمات عالية الجودة، لمساعدتهم على فهم ظاهرة إساءة معاملة كبار السن والوقاية منها والتصدي لها، أمر ذو قيمة لا تُقدَّر بثمن.
:quality(75))
جميع التعليقات خاضعة للإشراف. يرجى زيارة شروط الاستخدام الخاصة بنا للحصول على إرشادات حول كيفية التفاعل مع مجتمعنا.